تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قولوا محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى أهل بيته . بيان : كأنّه على المثال ، والمراد تأويل الآية بأنّ الغرض إظهار الأمور الحقّة بين الناس أو المراد بالناس الإنسان الحقيقي وهم الأنبياء والأئمة عليهم السّلام كما ورد في تفسير قوله تعالى :
« ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ »
« 1 » وعلى التقديرين هو أحد بطون الآية ومحمول على غير حال التقيّة . تفسير العيّاشيّ : عن حريز عن بريد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أطعم رجلا سائلا لا أعرفه مسلما ؟ قال : نعم ، أطعمه ما لم تعرفه بولاية ولا بعداوة ، انّ اللّه يقول :
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً . »
بيان : كأنّ المعنى انّه إذا كان القول الحسن معهم مطلوبا كان إطعامهم أيضا مطلوبا بطريق أولى ، أو يكون ذكره للتنظير لرفع الاستبعاد ، أو يكون هذا تأويلا آخر للآية بأن يراد بها حسن الظنّ بهم وعدم نسبة الكفر والخلاف إليهم ما لم يعلم ذلك . تفسير العيّاشيّ : عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : اتّقوا اللّه ولا تحملوا الناس على أكتافكم انّ اللّه يقول في كتابه :
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
« 2 » . أمالي الصدوق : عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : القول الحسن يثري المال وينمي الرزق وينسي في الأجل ويحبّب إلى الأهل ويدخل الجنة . أمالي الصدوق : عن سليمان بن مهران قال : دخلت على الصادق عليه السّلام وعنده نفر من الشيعة فسمعته وهو يقول : معاشر الشيعة كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ،
« قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
واحفظوا ألسنتكم وكفّوها عن الفضول وقبيح القول . علل الشرايع : عنه عليه السّلام قال : إذا أفلتت من أحدكم كلمة جفاء يخاف منها على نفسه فليتبعها بكلمة تعجب منها تحفظ عليه وتنسي تلك « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / الآية 199 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 41 / 192 ، ج : 71 / 313 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 41 / 192 ، ج : 71 / 311 .