تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
معك مائة ألف كلّهم يموت دونك ، ومع ذلك لمّا دعاهم إلى الجهاد لم يجبه أحد . وفي حديث المفضّل بن عمر : فكأنّما ألجموا بلجام الصمت عن إجابة الدعوة الّا عشرون رجلا ، فقال الحسن عليه السّلام : فنظرت يمنة ويسرة فلم أر أحدا غيرهم ، إلى أن قال ما حاصله : لو كان معي أربعون جاهدت في اللّه حقّ جهاده « 1 » . باب قلّة عدد المؤمنين وانّه ينبغي أن لا يستوحشوا لقلّتهم ، وأنس المؤمنين بعضهم ببعض « 2 » . نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أيّها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة أهله فانّ الناس اجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها طويل .

المؤمنة أعزّ من المؤمن

الكافي : عن الصادق عليه السّلام قال : المؤمنة أعزّ من المؤمن والمؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر فمن رأى منكم الكبريت الأحمر ؟ الكافي : عنه عليه السّلام قال لأبي بصير : أما واللّه لو انّي أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثا « 3 » . بيان : دلّ الحديث على أنّهم عليهم السّلام كانوا يتقّون من أكثر الشيعة لأنّهم كانوا يذيعون فيصل ذلك إمّا إلى خلفاء الجور فيتضرّرون عليهم السّلام منهم ، أو إلى نواقص العقول الذين لا يمكنهم فهمها فيصير سببا لضلالتهم ، ويمكن أن يقال سبب تعيين الثلاثة انّ الواحد لا يمكنه ضبط السرّ وكذا الاثنان وأمّا إذا كانوا ثلاثة فيأنس بعضهم ببعض ويذكرون ذلك فيما بينهم فلا يضيق صدرهم ويخفّ عليهم الاستتار عن غيرهم كما هو المجرّب .
هامش
( 1 ) ق : 10 / 19 / 116 ، ج : 44 / 67 . ( 2 ) ق : كتاب الايمان / 8 / 42 ، ج : 67 / 157 . ( 3 ) ق : كتاب الايمان / 8 / 43 ، ج : 67 / 160 .