تفسير العيّاشيّ : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : في قوله تعالى :
« فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ »
« 1 » : أما انّه لم يعن الناس كلّهم ، أنتم أولئك ونظراؤكم ، إنّما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود أو مثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض . . . الخ « 2 » .
قلم :
باب من رفع عنه القلم « 3 » ؛
فيه : رفع القلم عن ثلاث : الصبيّ والمجنون والنائم « 4 » .
أقول : قد تقدّم في « رفع » ما يتعلق بذلك وذكر فيه رفع القلم عن الخلق ثلاثة أيام من يوم تاسع ربيع الأوّل .
باب القلم واللوح المحفوظ « 5 » .
ن والقلم
« ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ »
« 6 » اختلف في معنى « ن » هل هو من أسماء السورة أو الحوت الذي عليه الأرضون أو هو الدواة أو لوح من نور .
وروي مرفوعا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : هو نهر في الجنة قال اللّه تعالى له : كن مدادا ، فجمد وكان أبيض من اللبن وأحلى من الشّهد ثمّ قال للقلم : اكتب ، فكتب القلم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة .
قال الطبرسيّ : « والقلم » هو الذي يكتب به ، أقسم اللّه تعالى به لمنافع الخلق وهو أحد لساني الإنسان يؤدّي عنه ما في جنانه ويبلغ البعيد عنه ما يبلغ القريب بلسانه ، وبه يحفظ أحكام الدين وبه تستقيم أمور العالمين ، وقد قيل انّ البيان
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / الآية 37 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 16 / 125 ، ج : 68 / 85 .
( 3 ) ق : 3 / 14 / 82 ، ج : 5 / 298 .
( 4 ) ق : 3 / 14 / 84 ، ج : 5 / 303 .
( 5 ) ق : 14 / 4 / 87 ، ج : 57 / 357 .
( 6 ) سورة القلم / الآية 1 .