قتل أبا الزباء ملكة الجزيرة فبعثت إليه ليتزوّج بها خدعة وسألته القدوم عليها فأجابها إلى ذلك وخرج في ألف فارس وخلّف باقي جنوده مع ابن أخته ، وقد كان قصير أشار عليه بأن لا يتوجّه إليها فلم يقبل ، فلمّا قرب من الجزيرة استقبلته جنود الزباء بالعدة ولم ير منهم إكراما له فأشار عليه قصير بالرجوع وقال : من شأن النساء الغدر ، فلم يقبل فلمّا دخل عليها قتلته فعندها قال قصير : لا يطاع لقصير أمر فصار مثلا لكلّ ناصح عصي « 1 » .
مدح الاعتراف بالتقصير
باب ترك العجب والاعتراف بالتقصير « 2 » .
الكافي : عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قال عليه السّلام : أكثر من أن تقول « اللّهم لا تجعلني من المعارين ولا تخرجني من التقصير » ، قلت : أمّا المعارون فقد عرفت انّ الرجل يعار الدين ثمّ يخرج منه فما معنى « لا تخرجني من التقصير » ؟ فقال عليه السّلام : كلّ عمل تريد به اللّه ( عزّ وجلّ ) فكن فيه مقصّرا عند نفسك فانّ الناس كلّهم في أعمالهم فيما بينهم وبين اللّه مقصّرون الّا من عصمه اللّه ( عزّ وجلّ ) « 3 » .
الكافي : عن أبي الحسن موسى عليه السّلام انّه قال لبعض ولده : يا بنيّ عليك بالجدّ لا تخرجنّ نفسك عن حدّ التقصير في عبادة اللّه ( عزّ وجلّ ) وطاعته فانّ اللّه لا يعبد حقّ عبادته .
الكافي : عن جابر قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : لا أخرجك اللّه من النقص ولا التقصير .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 54 / 595 ، ج : 33 / 322 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 30 / 176 ، ج : 71 / 228 .
( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 30 / 177 ، ج : 71 / 233 .