تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عقائد الصّدوق : ذكر القصّاصون عند الصادق عليه السّلام فقال : لعنهم اللّه يشنعون علينا ، : وسئل الصادق عليه السّلام عن القصّاص أيحلّ الاستماع لهم ، فقال : لا ، وقال عليه السّلام : من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن اللّه فقد عبد اللّه وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس ، وسئل عن قول اللّه تعالى :
« وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ »
« 1 » قال : هم القصّاص . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام رأى قاصّا في المسجد فضربه وطرده « 2 » . تفسير العيّاشيّ : عن أبي جعفر عليه السّلام : في قوله تعالى :
« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا »
قال : الكلام في اللّه والجدال في القرآن ،
« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ »
« 3 » قال : منهم القصّاص . بيان : القصّاص علماء المخالفين فانّهم كرواة القصص فيما يبنون عليه علومهم وهم يخوضون في تفاسير الآيات وتحقيق صفات الذات بالظنون والأوهام لانحرافهم عن أهل البيت عليهم السّلام « 4 » . الكافي : عن عبّاد بن كثير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّي مررت بقاصّ يقصّ وهو يقول : هذا المجلس الذي لا يشقى به جليس ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هيهات هيهات أخطأت أستاههم الحفرة . . . الخ ، وقد تقدّم في « جلس » . بيان : « القاصّ » راوي القصص والمراد به هنا القصص الكاذبة الموضوعة ، وظاهر أكثر الأصحاب تحريم استماعها كما يدلّ عليه قوله تعالى :
« سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ »
« 5 » ويمكن أن يكون المراد
هامش
( 1 ) سورة الشعراء / الآية 224 . ( 2 ) ق : كتاب الكفر / 18 / 43 ، ج : 72 / 265 . ( 3 ) سورة الأنعام / الآية 68 . ( 4 ) ق : 2 / 9 / 82 ، ج : 3 / 260 . ق : 4 / 1 / 58 ، ج : 9 / 205 . ( 5 ) سورة المائدة / الآية 42 .