لأحرقنّها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة ، فقال : وإن ، فخرجوا فبايعوا الّا عليّا . . . الخ ،
وقد ذكرته في ( بيت الأحزان ) ، وليعلم انّ خبر الإحراق قد رواه غير ابن قتيبة ممّن لا يحتمل التشيّع في حقّه منهم أبو عمر أحمد بن محمّد القرطبيّ المالكي المشهور بابن عبد ربّه الأندلسي المتوفّى سنة ( 328 ) وهو من أكابر علماء السنّة
في المجلّد الثاني من كتاب ( العقد الفريد ) وهو من الكتب الممتعة ما هذا لفظه ( ص 205 ) : الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر عليّ والعباس والزبير ، فقعدوا في بيت فاطمة حتّى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطّاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال له : إن أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة فقالت : يا بن الخطّاب جئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم أو تدخلوا فيما دخلت به الأمّة ، فخرج عليّ حتّى دخل على أبي بكر فبايعه ،
انتهى .
قال المسعودي في ( مروج الذهب ) في أخبار عبد اللّه بن الزبير وحصره بني هاشم في الشعب وجمعه لهم الحطب ما هذا لفظه : وحدث النوفليّ في كتابه في الاخبار عن ابن عائشة عن أبيه عن حمّاد بن سلمة قال : كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا جرى ذكر بني هاشم وجمعه الحطب لتحريقهم ويقول : إنّما أراد بذلك إرهابهم ليدخلوا في طاعته كما أرهب بنو هاشم وجمع لهم الحطب لإحراقهم إذ هم أبوا البيعة فيما سلف ، وهذا خبر لا يحتمل ذكره هنا وقد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب أهل البيت وأخبارهم المترجم بكتاب ( حدائق الأذهان ) ، انتهى .
قتد :
قتادة فقيه أهل البصرة
اضطراب قتادة بن دعامة فقيه أهل البصرة قدّام الباقر عليه السّلام وسؤاله إيّاه عن الجبن « 1 » .
هامش
( 1 ) ق : 11 / 20 / 102 ، ج : 46 / 357 .
ق : 4 / 16 / 126 ، ج : 10 / 154 .
ق : 7 / 19 / 68 ، ج : 23 / 329 .