فيها تقيّة فأمروا بالتياسر . . . الخ « 1 » .
وقال مثل ذلك في كتاب المزار في باب أعمال مسجد الكوفة ثمّ قال : ويؤيّده ما سيأتي في وصف مسجد غنيّ وانّ قبلته لقاسطة فهو يومىء إلى انّ ساير المساجد في قبلتها شيء ، وأغرب من جميع ذلك انّ مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محرابه على خطّ نصف النهار مع انّه أظهر المحاريب انتسابا إلى المعصوم وهو مخالف للقواعد لانحراف قبلة المدينة عن يسار نصف النهار ، أي من نقطة الجنوب إلى المشرق بسبع وثلاثين درجة وأيضا مخالف لما هو المشهور من انّ
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : محرابي على الميزاب ،
ومن يقف في المسجد الحرام بإزاء الميزاب يقع الجدي خلف منكبه الأيسر بل قريبا من رأس المنكب . . . إلى أن قال : فظهر انّ محراب المسجد أيضا ممّا حرّف في زمن سلاطين الجور « 2 » .
الاتّساع في أمر القبلة
كلام المجلسي أيضا في انّه يظهر من الآية والأخبار الواردة في القبلة انّ فيها اتّساعا كثيرا وانّه يكفي فيها التوجّه إلى ما يصدق عليه عرفا انّه جهة الكعبة وناحيتها
لقولهم عليهم السّلام : ما بين المشرق والمغرب قبلة ،
وقولهم : ضع الجدي على قفاك وصلّ ،
فانّ بناء الأمر على هذه العلامة التي تختلف بحسب البلاد اختلافا فاحشا يرشد إلى توسعة عظيمة ، وخلوّ الأخبار عمّا زاد على ذلك وكذا كتب الأقدمين مع شدّة الحاجة وتوفّر الدواعي على النقل والمعرفة وعظم إشفاقهم عليهم السّلام على الشيعة ممّا يؤيّد ذلك « 3 » .
فلاح السائل : قال السيّد : رأيت في الأحاديث المأثورة : انّ اللّه تعالى أمر آدم عليه السّلام أن
هامش
( 1 ) ق : كتاب الصلاة / 32 / 148 ، ج : 84 / 53 .
( 2 ) ق : 22 / 17 / 100 ، ج : 100 / 433 .
( 3 ) ق : كتاب الصلاة / 32 / 148 ، ج : 84 / 54 .