الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث ويبعد عدم علمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهم مع انّ فعلهم يدلّ على تسويغ ذلك .
المصافحة والمعانقة
وأمّا المصافحة فثابتة من السنّة وكذا تقبيل موضع السجود وتقبيل اليد
فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما وكان أقربهما إلى اللّه سبحانه أكثرهما بشرا لصاحبه ،
وفي ( الكافي ) للكليني رحمه اللّه في هذه المقامات أخبار كثيرة .
وأمّا المعانقة فجائزة أيضا لما ثبت من معانقة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعفرا واختصاصه به غير معلوم ،
وفي الحديث : انّه قبّل بين عيني جعفر عليه السّلام مع المعانقة .
وأمّا تقبيل المحارم على الوجه فجائز ما لم يكن لريبة أو تلذّذ .
الكافي : عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن عليّ بن مزيد صاحب السابري قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فتناولت يده فقبّلتها فقال : أما انّها لا تصلح الّا لنبيّ أو وصيّ نبيّ .
بيان : يدلّ على المنع من تقبيل يد غير المعصومين عليهم السّلام لكن الخبر مع جهالته ليس بصريح في الحرمة بل ظاهره الكراهة ، انتهى .
مقبولة عمر بن حنظلة تقدّمت في « عمر » .
ذكر قابيل
باب فيه قصة هابيل « 1 » .
« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ »
هامش
( 1 ) ق : 5 / 9 / 59 ، ج : 11 / 218 .