تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما نذكره واعمل في تأديته إلى من تسكن اليه بما نرسمه إن شاء اللّه ، نحن وإن كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أرانا اللّه تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فانّا يحيط علمنا بأنبائكم ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ومعرفتنا بالزلل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون ، انّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء . . . الخ . الاحتجاج : ورد عليه كتاب آخر من قبله ( صلوات اللّه عليه ) يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، نسخته : من عبد اللّه المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله ، بسم اللّه الرحمن الرحيم سلام عليك أيّها الناصر للحقّ الداعي إلى كلمة الصّدق فانّا نحمد اللّه إليك الذي لا اله الّا هو الهنا واله آبائنا الأوّلين ونسأله الصلاة على نبيّنا وسيّدنا ومولانا محمّد خاتم النبيّين وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين ، وبعد فقد كنّا نظرنا مناجاتك عصمك اللّه بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه وحرسك من كيد أعدائه . . . إلى آخر التوقيع الشريف « 1 » .

الشيخ المفيد وجلالته ووفاته رحمه اللّه

أقول : الشيخ المفيد هو أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان بن عبد السلام البغداديّ ، شيخ المشايخ الجلّة ورئيس رؤساء الملّة ، فخر الشيعة ومحيي الشريعة ، ملهم الحقّ ودليله ومنار الدين وسبيله ، اجتمعت فيه خلال الفضل وانتهت إليه رياسة الكلّ ، واتّفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته ،
هامش
( 1 ) ق : 13 / 35 / 243 ، ج : 53 / 176 .