عبيد اللّه بن العباس بن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان عالما فاضلا جوادا طاف الدنيا وجمع كتبا تسمّى الجعفريّة فيها فقه أهل البيت عليهم السّلام ، قدم بغداد فأقام بها وحدّث ثمّ سافر إلى مصر وتوفّي بها سنة ( 312 ) « 1 » .
أقول : هذا ما نقله صاحب ( العدد القويّة ) عن الزبير بن بكّار ولكن الذي حقّق في محلّه انّ الجعفريّات لإسماعيل بن موسى بن جعفر كما تقدّم ذلك في « سمعل » ومن أراد الاطلاع على ذلك فعليه بخاتمة ( مستدرك الوسائل ) .
عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب وذكر خذلانه للحسن بن عليّ عليهما السّلام واتّصاله بمعاوية « 2 » .
ما جرى بينه وبين بسر بن أرطاة قاتل ولديه في مجلس معاوية « 3 » .
أقول : عبيد اللّه بن العباس كان أصغر من أخيه عبد اللّه ، قيل انّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمع منه وحفظ عنه واستعمله أمير المؤمنين عليه السّلام على اليمن ، وأحاديث جوده والكرم أشهر من نار على علم ، وكان يقال : من أراد الجمال والفقه والسخا فليأت دار العباس بن عبد المطّلب ، فالجمال للفضل والفقه لعبد اللّه والسخا لعبيد اللّه ؛ روى المسعودي انّ معاوية وصله بخمسمائة ألف درهم ثمّ وجّه له من يتعرّف له خبره فانصرف إليه فأعلمه انّه قسّمها في سمّاره وإخوانه حصصا بالسويّة وأبقى لنفسه مثل نصيب أحدهم ، فقال معاوية : انّ ذلك ليسوءني ويسرّني فأمّا الذي يسرّني فانّ عبد مناف والده وأمّا الذي يسوءني فقرابته من أبي تراب ، وتقدّم في « خلق » حكاية من سخائه .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 120 / 616 ، ج : 42 / 75 .
( 2 ) ق : 10 / 19 / 111 - 114 ، ج : 44 / 48 - 60 .
( 3 ) ق : 10 / 21 / 130 ، ج : 44 / 128 .