تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
يا أمير المؤمنين ؟ فقال : مائة أو تزيد قليلا ، وكقوله فيهم : والمترف ابن الأجذم يقتله ابن عمّه على دجلة ، وهو إشارة إلى عزّ الدولة بختيار بن معزّ الدولة أبي الحسين ، وكان معزّ الدولة أقطع اليد قطعت يده النكوص في الحرب وكان ابنه عزّ الدولة بختيار مترفا صاحب لهو وشرب « 1 » وقتله عضد الدولة فنّا خسرو ابن عمه بقصر الجصّ على دجلة في الحرب وسلبه ملكه فأمّا خلعهم للخلفاء فانّ معزّ الدولة خلع المستكفي ورتب عوضه المطيع وبهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدولة خلع الطايع ورتب عوضه القادر وكانت مدّة ملكهم كما أخبر به عليه السّلام . و : كإخباره عليه السّلام لعبد اللّه بن العباس رحمه اللّه عن انتقال الأمر إلى أولاده فانّ عليّ بن عبد اللّه لما ولد أخرجه أبوه عبد اللّه إلى عليّ عليه السّلام فأخذه وتفل في فيه وحنّكه بتمرة قد لاكها ودفعه إليه وقال : خذ إليك أبا الأملاك ، هكذا الرواية الصحيحة وهي التي ذكرها أبو العباس المبرّد في الكتاب الكامل وليست الرواية التي يذكر فيها العدد بصحيحة ولا منقولة في كتاب معتمد عليه . وكم له من الأخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى ما لو أردنا استقصاءه لكرّسنا له كراريس كثيرة ، وكتب السير تشتمل عليها مشروحة . ثم قال : وهذا الكلام إخبار عن ظهور المسوّرة وانقراض ملك بني أميّة ، ووقع الأمر بموجب إخباره ( صلوات اللّه عليه ) حتّى لقد صدق قوله عليه السّلام : تودّ قريش . . . إلى آخره ، فانّ أرباب السيرة كلّهم نقلوا انّ مروان بن محمّد قال يوم الزاب لمّا شاهد عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بإزائه في صفّ خراسان : لوددت انّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام تحت هذه الراية بدلا من هذا الفتى ، والقصة طويلة مشهورة ، وهذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السيرة وهي متداولة منقولة مستفيضة خطب بها عليّ عليه السّلام بعد انقضاء أمر النهروان ، انتهى .
هامش
( 1 ) طرب ( خ ل ) .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 698 | الشيخ عباس القمي