الدنيا الممتزجة بالكدورات والآلام والزنابير هم أبناء الدنيا المتزاحمون عليها ، ولعمري انّ هذا المثل من أشدّ الأمثال انطباقا على الممثّل له نسأل اللّه البصيرة والهداية ونعوذ به من الغفلة والغواية ، انتهى .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أغفل الناس من لم يتّعظ بتغيّر الدنيا من حال إلى حال ،
وروي : انّ الديك يقول في ذكره : اذكروا اللّه يا غافلين .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام ،
وتقدّم في « سوق » بكاؤه عليه السّلام في سوق البصرة لمّا رأى غفلة أهله ، وتقدّم في « غرر » ما يناسب ذلك .
وعن ( لبّ اللباب ) : وفي الخبر : انّ أهل الجنة لا يتحسّرون على شيء فاتهم من الدنيا كتحسّرهم على ساعة مرّت من غير ذكر اللّه ،
وتقدّم في « بلس » ساعتا غفلة والأمر بإكثار ذكر اللّه فيهما .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 663
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٦٦٣