باب الغين بعده الدال
غدر :
في الغدر وذمّه
ذمّ الغدر وانّ ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في ابن جرموز قاتل الزبير ( بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار ) لغدره بالزبير وقتله بعد أن أعطاه الأمان وكان قتله على وجه الغيلة والمكر وهذه منه معصية لا شبهة فيها ، وقد تظاهر الخبر بذلك حتّى قالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل في ذلك :
غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللّقاء وكان غير معرّد
يا عمرو لو نبّهته لوجدته * لا طايشا رعش اللسان ولا اليد
مع انّه كان من الخوارج « 1 » .
نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ الوفاء توأم الصدق ولا أعلم جنّة أوفى منه ، ولا يغدر من علم كيف المرجع ، ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيسا ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، ما لهم قاتلهم اللّه ، قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر اللّه ونهيه فيدعها رأي عين « 2 » بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين .
بيان : المرجع مصدر ، أي الرجوع إلى اللّه ، أو اسم مكان ، والكيس الفطنة والذكاء ، والحوّل القلّب هو الذي كثر تحوّله وتقلّبه في الأمور وجرّبها وعرف
هامش
( 1 ) ق : 8 / 41 / 462 ، ج : 32 / 336 .
( 2 ) العين ( خ ل ) .