بيده إلى حنجرته ، يأتيه رسول اللّه وعليّ ( عليهما وآلهما السلام ) فيقولان له : أمّا ما كنت تخاف فقد آمنك اللّه منه وأمّا ما كنت ترجو فأمامك فأبشروا أنتم الطيّبون ونساؤكم الطيّبات ، وكلّ مؤمنة حوراء عيناء وكلّ مؤمن صدّيق شهيد « 1 » .
غبن :
في الغبن ومعنى يوم التغابن
الكافي : عن الحسين بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : وقد قال أبو حنيفة :
( عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشدّ مكاسا يكون ) قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : وما للّه من الرضا أن أغبن في مالي « 2 » .
أقول : قال تعالى في سورة التغابن :
« يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ »
« 3 » قالوا : أي يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء وبالعكس .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما من عبد مؤمن يدخل الجنة الّا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا وما من عبد يدخل النار الّا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليزداد حسرة .
وعن الصادق عليه السّلام : يوم يغبن أهل الجنة أهل النار .
مجمع البحرين :
وفي الحديث : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ؛
المغبون الذي يبيع الكثير بالقليل ومن حيث اشغال المكلّف أيّام الصحة والفراغة بالأمور الدنيوية يكون مغبونا لأنّه قد باع أيّام الصحة والفراغة التي لا قيمة لها بشيء لا قيمة له من الأمور الحقيرة الفانية المنغّصة بشوائب الكدورات ، ومنه
حديث : بيع المغبون لا محمود ولا مشكور « 4 » ،
يقال « غبنه في البيع » من باب ضرب غبنا ويحرّك : خدعه ، انتهى .
هامش
( 1 ) ق : 7 / 126 / 393 ، ج : 27 / 163 .
( 2 ) ق : 11 / 29 / 171 ، ج : 47 / 222 .
( 3 ) سورة التغابن / الآية 9 .
( 4 ) مأجور ( خ ل ) .