خبر : المرأة المستعيذة وهي امرأة من بني عامر بن صعصعة تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكانت من أجمل أهل زمانها ، فلمّا نظرت إليها عايشة وحفصة قالتا :
لتغلبنا هذه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بجمالها ، فقالتا لها : لا يرى منك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرصا ، فلمّا دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تناولها بيده ، فقالت : أعوذ باللّه ، فانقبضت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها فطلّقها وألحقها بأهلها « 1 » .
وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معاذا لمّا بعثه
بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في السنة العاشرة معاذ بن جبل لأهل البلدين اليمن وحضر موت ووصيّته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له ،
وفيها : تواضع للّه يرفعك اللّه ، ولا تقضينّ الّا بعلم فإن أشكل عليك أمر فسل ولا تستحي واستشر ثمّ اجتهد فانّ اللّه ( عزّ وجلّ ) إن يعلم منك الصدق يوفّقك ، فإن التبس عليك فقف حتّى تثبته أو تكتب اليّ فيه ، واحذر الهوى فانّه قائد الأشقياء إلى النار ، وعليك بالرفق ؛
روى هذا الخبر الكازروني .
قال المجلسي : هذا الخبر حجّتهم في الاجتهاد وأنت ترى عدم صراحته فيه فانّه يحتمل أن يكون المراد السعي في تحصيل مدرك الحكم مع انّ الخبر ضعيف تفرّدوا بروايته « 2 » .
تحف العقول : وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمعاذ بن جبل لمّا بعثه إلى اليمن : يا معاذ علّمهم كتاب اللّه وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة . . . إلى أن قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : واذكر ربّك عند كلّ شجر وحجر ، وأحدث لكلّ ذنب توبة ، السرّ بالسرّ والعلانية بالعلانية ، يا معاذ لولا انّني أرى أن لا نلتقي إلى يوم القيامة لقصّرت في الوصيّة ولكنّني أرى أن لا نلتقي أبدا ، ثمّ اعلم يا معاذ انّ أحبّكم اليّ من يلقاني على مثل الحال التي فارقني
هامش
( 1 ) ق : 6 / 69 / 722 ، ج : 22 / 210 .
( 2 ) ق : 6 / 66 / 669 ، ج : 21 / 408 .