الإسلام بالأبتر لقوله : سيموت هذا الأبتر غدا فينقطع ذكره ، يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان ( لعنه اللّه ) يشتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويضع في طريقه الحجارة ليعثر بها إذا خرج ليلا للطواف ،
و : هو أحد القوم الذين روّعوا زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هودجها حتّى أجهضت جنينا ميّتا ، فلمّا بلغه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعنهم ، وعمرو هجا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هجاء كثيرا وكان يعلّمه صبيان مكّة فينشدونه ويصيحونه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا مرّ بهم رافعين أصواتهم بالهجاء في وجهه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يصلّي بالحجر : اللّهم انّ عمرو بن العاص هجاني ولست بشاعر فالعنه بعدد ما هجاني ؛ نقل ذلك ابن أبي الحديد « 1 » : .
ونقل عن كتاب ( ربيع الأبرار ) انّه كانت النابغة أمّ عمرو بن العاص أمة لرجل من عنزة فسبيت فاشتراها عبد اللّه بن جذعان التيمي بمكّة فكانت بغيّا ثمّ أعتقها فوقع عليها أبو لهب بن عبد المطّلب وأميّة بن خلف الجمحي وهشام بن المغيرة المخزومي وأبو سفيان بن حرب والعاص بن وائل السهمي في طهر واحد فولدت عمروا فادّعاه كلّهم فحكمت أمّه فيه فقالت : هو من العاص بن وائل ، وذلك لأنّ العاص كان ينفق عليها كثيرا ، قالوا : وكان أشبه بأبي سفيان ، وروى ما يقرب من ذلك أبو عبيدة وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت :
أبوك أبو سفيان لا شكّ قد بدت * لنا فيك منه بيّنات الدلائل
ففاخر به إمّا فخرت فلا تكن * تفاخر بالعاص الهجين ابن وائل
الأبيات « 2 » . أقول : تقدّم في « روى » ما يناسب ذلك من كلام أروى بنت الحارث بن عبد المطّلب ، ويشبه كلام أروى فيه كلام عقيل وتقدّم في « عقل » وكلام الحسن بن عليّ عليهما السّلام فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 51 / 572 ، ج : 33 / 228 .
( 2 ) ق : 8 / 51 / 573 ، ج : 33 / 230 .
( 3 ) ق : 10 / 20 / 119 ، ج : 44 / 80 .