السيّد عليّ بن غياث الدين
[ شأنه ونسبه ]
السيّد الأجل العلّامة النحرير بهاء الدين عليّ بن السيّد غياث الدين عبد الكريم ابن عبد الحميد النيلي النجفيّ ، ذكر شيخنا في ( المستدرك ) وساق نسبه الشريف إلى الحسين ذي الدمعة بن زيد ابن الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، وهو كما في ( الرياض ) : الفقيه الشاعر الماهر العالم الفاضل الكامل صاحب المقامات والكرامات العظيمة قدّس سرّه ، كان من أفاضل عصره وأعالم دهره وكذا جدّه السيّد عبد الحميد ، انتهى . وله مؤلّفات شريفة قد أكثر من النقل عنها نقدة الأخبار وسدنة الآثار أحسنها كتاب الأنوار المضيئة في الحكمة الشرعية في مجلّدات عديدة ، ثمّ شرع شيخنا في وصف الكتاب ونقل منه بعض النوادر والفوائد ولا بأس بنقل حكاية منه هاهنا قال :
حكاية عجيبة فيها فضل أمير المؤمنين عليه السّلام
ومن عجيب ما أدرجه فيه في أبواب فضايل أمير المؤمنين عليه السّلام بمناسبة قال حكاية عجيبة حكاها والدي ( رحمه اللّه تعالى ) ووافقه عليها جماعة من أصحابنا انّ رجلا كان يقال له محمّد بن أبي أذينة كان تولّى مسبحة « 1 » قرية لنا تسمّى قرية نيلة انقطع يوما في بيته فاستحضروه فلم يتمكّن من الحضور فسألوه عن السبب فكشف لهم عن بدنه فإذا هو إلى وسطه ما عدا جانبي وركيه إلى طرفي ركبته محرق بالنار وقد أصابه من ذلك ألم شديد لا يمكنه معه القرار فقالوا له : متى حصل لك ذلك ؟ قال : اعلموا انّي رأيت في نومي كأنّ الساعة قد قامت والناس في حرج عظيم وأكثرهم يساق إلى النار والأقلّ إلى الجنة فكنت مع من سيق إلى الجنة فانتهى بنا
هامش
( 1 ) مسجد ( ظ ل ) .