كثير العلم نقي الكلام جيّد التصانيف من أجلّاء هذه الطائفة له كتب منها شرح قواعد الحلّي ، انتهى ، وكانت وفاته سنة ( 937 ) وقد زاد عمره على السبعين ، انتهى .
وقال في ( المستدرك ) : وفي سنة ( 940 ) كان وفاة الشيخ المحقق المدقق مروّج مذهب أهل البيت عليهم السّلام الشيخ عليّ بن عبد العالي في يوم الاثنين الثامن عشر من ذي الحجّة فما في ( الأمل ) من انّ الوفاة كانت في سنة ( 937 ) من سهو القلم ، وفي ( الرياض ) عن ( تاريخ عالم آراء ) انّه قدّس سرّه مات في مشهد عليّ عليه السّلام في ( 18 ) ذي الحجّة وهو يوم الغدير سنة ( 940 ) زمن السلطان شاه طهماسب ، انتهى .
قال شيخنا رحمه اللّه : وكان فقيه عصره صاحب ( جواهر الكلام ) يقول : من كان عنده جامع المقاصد والوسائل والجواهر لا يحتاج بعدها إلى كتاب آخر للخروج عن عهدة الفحص الواجب على الفقيه في آحاد المسائل الفرعية ؛ قال صاحب الرياض وقال حسن بيك روملو المعاصر للشيخ عليّ في تاريخه بالفارسية ما معناه انّ بعد الخواجة نصير الدين في الحقيقة لم يسمع أحد سعى أزيد ممّا سعى الشيخ علي الكركي هذا في إعلاء أعلام المذهب الحقّ الجعفري ودين الأئمة الاثني عشر وكان له في منع الفجرة والفسقة وزجرهم وقلع قوانين المبتدعة وقمعها وفي إزالة الفجور والمنكرات وإراقة الخمور والمسكرات وإجراء الحدود والتعزيرات وإقامة الفرائض والواجبات والمحافظة على أوقات الجمعة والجماعات وبيان أحكام الصيام والصلوات والفحص عن أحوال الأئمة والمؤذّنين ودفع شرور المفسدين وزجر مرتكبي الفسوق والفجور حسب المقدور مساعي جميلة ورغّب عامّة العوام في تعليم الشرايع وأحكام الإسلام وكلّفهم بها ، ونقل حسن بيك انّ محمود بيك مهردار كان من ألدّ الخصام له فكان يوما في ميدان صاحباباد يلاعب بالصولنجان وكان الشيخ مشغولا بدعاء السيفي وقت عصر يوم الجمعة ولم يتمّ دعاءه حتّى وقع محمود بيك من فرسه واضمحلّ رأسه ، انتهى .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 426
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٤٢٦