تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ذكر ما جرى عليه عليه السّلام من المتوكّل كمشيه يوم السلام وتعبه لذلك واتّكائه على رجل من مواليه وما جرى على المتوكّل بعد ذلك من القتل « 1 » . إرادة المتوكّل قتله عليه السّلام وحفظ اللّه تعالى إيّاه « 2 » .

قتل المتوكّل والفتح

المناقب : لمّا حبس المتوكّل أبا الحسن الهادي عليه السّلام ودفعه إلى عليّ بن كركر قال عليه السّلام : أنا أكرم على اللّه من ناقة صالح
« تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ »
« 3 » فلمّا كان من الغد أطلقه واعتذر إليه ، فلمّا كان في اليوم الثالث وثب عليه ياغز وتامش ومعطون فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة ، وفي رواية : انّ المتوكّل أمر الفتح بسبّه فذكر الفتح له ذلك فقال :
« قُلْ تَمَتَّعُوا »
الآية ، وأنهي ذلك إلى المتوكّل فقال : اقتله بعد ثلاثة أيام ، فلمّا كان اليوم الثالث قتل المتوكّل والفتح « 4 » .

الأشعار التي أنشدها الإمام عليه السّلام

قال المسعودي في ( مروج الذهب ) : سعي إلى المتوكّل بعليّ بن محمّد الجواد عليهما السّلام انّ في منزله كتبا وسلاحا من شيعته من أهل قم وانّه عازم على الوثوب بالدولة فبعث إليه جماعة من الأتراك فهجموا داره ليلا فلم يجدوا فيها شيئا ووجدوه في بيت مغلق عليه وعليه مدرعة من صوف وهو جالس على الرمل والحصا وهو متوجّه إلى اللّه تعالى يتلو آيات من القرآن فحمل على حاله تلك إلى المتوكّل وقالوا له : لم نجد في بيته شيئا ووجدناه يقرأ القرآن مستقبل القبلة ، وكان
هامش
( 1 ) ق : 12 / 31 / 134 و 149 ، ج : 50 / 147 و 209 . ( 2 ) ق : 12 / 31 / 145 ، ج : 50 / 195 . ( 3 ) سورة هود / الآية 65 . ( 4 ) ق : 12 / 31 / 147 ، ج : 50 / 203 .