تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الأرض ، وله حقوق عظيمة على زمرة الإماميّة والطائفة الحقّة الاثني عشريّة لسانا وبيانا تدريسا وتأليفا ، وكفاه فخرا على من سبقه ولحقه مقامه المحمود في اليوم المشهود الذي ناظر فيه علماء المخالفين فأفحمهم وصار سببا لتشيّع السلطان محمّد الملقب بشاه خدابنده ، ثمّ ذكر قصته كما قد نقلناها في « شيع » ، ثمّ قال : ولآية اللّه العلّامة بعد ذلك من المناقب والفضايل ما لا يحصى ، امّا درجاته في العلوم ومؤلّفاته فيها فقد ملأت الصحف وضاق عنها الدفتر ، وكلّما أتعب نفسي فحالي كناقل التمر إلى هجر فالأولى تبعا لجمع من الأعلام الإعراض عن هذا المقام . قلت : قال في ( مجمع البحرين ) : وعن بعض الأفاضل : وجد بخطّه خمسمائة مجلد من مصنّفاته غير خطّ غيره من تصانيفه ، انتهى . قال في ( المستدرك ) : وفي ( الرياض ) انّه كان من أزهد الناس وأتقاهم ومن زهده ما حكاه السيّد حسين المجتهد في رسالة ( النفحات القدسيّة ) عنه انّه قدّس سرّه أوصى بجميع صلواته وصيامه مدّة عمره وبالحجّ عنه مع انّه كان قد حجّ كما نقله في شأن الشيخ علي الكركي أيضا ، وذكر القاضي في المجالس وبعض فضلاء عصر شيخنا البهائي في كشكوله حكاية له رحمه اللّه مع اختلاف يسير بينهما ونحن نسوقها بلفظ الثاني ، قال : وقيل انّه كان يطلب من بعض الأفاضل كتابا لينسخه وكان يأبى عليه ؛ وكان كتابا كبيرا جدّا ، فاتّفق انّه أخذه منه مشترطا بأنّه لا يبقى عنده غير ليلة واحدة ، وهذا كتاب لا يمكن نسخه إلّا في سنة أو أكثر ، فأتى به الشيخ رحمه اللّه وشرع في كتابته في تلك الليلة فكتب منه صفحات وملّ وإذا برجل دخل عليه من الباب بصفة أهل الحجاز فسلّم وجلس ثمّ قال : أيّها الشيخ ، تمسطر لي الأوراق وأنا أكتب ، فكان الشيخ يمسطر له الورق وذلك الرجل يكتب وكان لا يلحق المسطر بسرعة كتابته فلمّا نقر ديك الصباح وصاح وإذا الكتاب بأسره مكتوب تماما ، وقد