تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ذلك في « أدم » وفيه الخير مكان العلم .

علم الهدى السيّد المرتضى رحمه اللّه

علم الهدى هو السيّد الأجلّ ذو المجدين أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسوي المرتضى ، تقدّم ذكره الشريف في « رضى » ، قال الشهيد رحمه اللّه كما عن أربعينه : نقلت من خطّ السيّد العالم صفيّ الدين محمّد بن معد الموسوي بالمشهد المقدس الكاظمي في سبب تسمية السيّد المرتضى بعلم الهدى انّه مرض الوزير أبو سعيد محمّد بن الحسين بن عبد الصمد في سنة عشرين وأربعمائة فرأى في منامه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : قل لعلم الهدى يقرأ عليك حتّى تبرء ، فقال : يا أمير المؤمنين ومن علم الهدى ؟ قال عليه السّلام عليّ بن الحسين الموسوي . فكتب الوزير إليه بذلك فقال المرتضى رحمه اللّه : اللّه اللّه في أمري فانّ قبولي لهذا اللقب شناعة عليّ فقال الوزير : ما كتبت إليك الّا بما لقّبك به جدّك أمير المؤمنين عليه السّلام ، فعلم القادر الخليفة بذلك فكتب إلى المرتضى : تقبّل يا عليّ بن الحسين ما لقّبك به جدّك ، فقبل وأسمع الناس . في ( الرياض ) : ونقل عن خطّ الشهيد الثاني رحمه اللّه على ظهر كتاب ( الخلاصة ) انّه كان السيّد المرتضى معظّما عند العامّة والخاصّة ونقل عن الشيخ عزّ الدين أحمد بن مقبل يقول : لو حلف إنسان انّ السيّد المرتضى كان أعلم بالعربية من العرب لم يكن عندي آثما ، وقد بلغني عن شيخ من شيوخ الأدب بمصر انّه قال : واللّه انّي استفدت من كتاب الغرر مسائل لم أجدها في كتاب سيبويه ولا غيره من كتب النحو ، وكان نصير الدين الطوسيّ رحمه اللّه إذا جرى ذكره في درسه يقول ( صلوات اللّه عليه ) ويلتفت إلى القضاة والمدرّسين الحاضرين درسه ويقول : كيف لا يصلّى على المرتضى وقد ذكر المعرّي اسم المرتضى والرضي ومدحهما في طيّ مرثيته