بيان : العفّة في الأصل الكفّ ، قال الراغب : العفّة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة ، والمتعفّف المتعاطي بذلك بضرب من الممارسة والقهر ، وأصله الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة ، والعفّة أي البقيّة من الشيء أو مجرى العفف وهو ثمر الأراك ، والاستعفاف طلب العفّة ، انتهى ؛ ويطلق في الأخبار غالبا على عفّة البطن والفرج وكفّهما عن مشتهياتهما المحرّمة بل المشتبهة والمكروهة أيضا من المأكولات والمشروبات والمنكوحات بل من مقدّماتهما من تحصيل الأموال المحرّمة لذلك ومن القبلة واللمس والنظر إلى المحرّم .
الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أفضل العبادة عفّة البطن والفرج .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : أفضل العبادة العفاف .
بيان : يمكن حمل العفاف هنا على ما يشمل ترك جميع المحرّمات .
كمال الدين : عن نجم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال لي : يا نجم ، كلّكم في الجنة معنا ، الّا انّه ما أقبح بالرجل منكم أن يدخل الجنة قد هتك وبدت عورته ، قال : قلت له : جعلت فداك وانّ ذلك لكائن ؟ قال : نعم إن لم يحفظ فرجه وبطنه « 1 » .
الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ اللّه يحبّ الحييّ الحليم العفيف المتعفّف .
بيان : المتعفّف إمّا تأكيد أو العفيف عن المحرّمات المتعفّف عن المكروهات ، أو العفيف في البطن المتعفّف في الفرج ، أو العفيف عن الحرام المتعفّف عن السؤال ، أو العفيف خلقا والمتعفّف تكلّفا « 2 » .
لأبي الحسن الرضا عليه السّلام :
لبست بالعفّة ثوب الغنى * وصرت أمسي شامخ الرأس
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 39 / 183 ، ج : 71 / 270 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 55 / 214 ، ج : 71 / 405 .