تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
لقتل الحسين عليه السّلام وهو يوم يتشأم به آل محمّد عليهم السّلام ويتشأم به أهل الإسلام « 1 » . الكافي : في الصادقي عليه السّلام : ما هو يوم صوم وما هو الّا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء والأرض وجميع المؤمنين « 2 » .

كلام عبد القادر الجيلاني

أقول : وممّا لا ينقضي منه العجب كلام الشيخ عبد القادر الجيلاني في محكي كتابه غنية الطالبين ولا بأس بذكره ، قال : وقد طعن قوم على صيام هذا اليوم العظيم وما ورد فيه « 3 » من التعظيم وزعموا انّه لا يجوز صيامه لأجل قتل الحسين بن علي عليهما السّلام فيه وقالوا ينبغي أن تكون المصيبة فيه عامّة على جميع الناس لفقده وأنتم تأخذونه يوم فرح وسرور وتأمرون فيه بالتوسعة على العيال والنفقة الكثيرة والصدقة على الضعفاء والمساكين وليس هذا من حقّ الحسين على جماعة المسلمين ، وهذا القائل خاطىء ومذهبه قبيح فاسد لأن اللّه اختار لسبط نبيّه الشهادة في أشرف الأيّام وأعظمها وأجلّها وأرفعها عنده ليزيده بذلك رفعة في درجاته وكرامة مضافة إلى كراماته ويبلّغه منازل الخلفاء الراشدين الشهداء بالشهادة ، ولو جاز أن يتّخذ يوم موته مصيبة لكان يوم الاثنين أولى بذلك إذ قبض اللّه فيه نبيّه وكذلك أبو بكر الصدّيق قبض فيه وهو ما روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ( رضي اللّه عنها ) قالت : قال أبو بكر لي : أيّ يوم توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه ؟ قلت : يوم الاثنين ، قال رضي اللّه عنه : انّي أرجو أن أموت فيه فمات فيه ، وفقد رسول اللّه وفقد أبي بكر الصدّيق أعظم من فقد غيرهما وقد اتّفق الناس على شرف يوم الاثنين وفضيلة صومه وانّه تعرض فيه وفي يوم الخميس أعمال العباد وكذلك عاشوراء
هامش
( 1 ) ق : 10 / 37 / 214 ، ج : 45 / 94 . ( 2 ) ق : 10 / 37 / 215 ، ج : 45 / 95 . ( 3 ) أي يوم عاشوراء .