تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
المؤمنين
« وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ »
فقال : نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه الّا بسبيل معرفتنا ونحن الأعراف يعرّفنا اللّه ( عزّ وجلّ ) يوم القيامة على الصراط ولا يدخل الجنة الّا من عرفنا وعرفناه ولا يدخل النار الّا من أنكرنا وأنكرناه . عقائد الصدوق : اعتقادنا في الأعراف انّه سور بين الجنة والنار عليه
« رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ »
والرجال هم النبيّ وأوصياؤه عليهم السّلام لا يدخل الجنة الّا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار الّا من أنكرهم وأنكروه وعند الأعراف المرجون لأمر اللّه إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم . أقول : وقال الشيخ المفيد : الأعراف جبل بين الجنة والنار وقيل أيضا انّه سور بينهما وجملة الأمر في ذلك انّه مكان ليس من الجنة ولا من النار ، إلى أن قال : وقد جاء الحديث : بأنّ اللّه تعالى يسكن الأعراف طائفة من الخلق لم يستحقّوا بأعمالهم الحسنة الثواب من غير عقاب ولا استحقّوا الخلود في النار وهم المرجون لأمر اللّه ولهم الشفاعة ولا يزالون على الأعراف حتّى يؤذن لهم في دخول الجنة بشفاعتهم عليهم السّلام . وقيل أيضا : انّه مسكن طوائف لم يكونوا في الأرض مكلّفين فيستحقّون بأعمالهم جنّة ونارا « 1 » . المناقب : عن ابن عبّاس قال : الأعراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعليّ بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه . وسأل سفيان بن مصعب العبدي الصادق عليه السّلام عنها فقال : هم الأوصياء من آل محمّد الإثنى عشر ( صلوات اللّه عليهم ) لا يعرف اللّه الّا من عرفهم قال : فما الأعراف جعلت فداك ؟ قال : كتائب من المسك عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) ق : 3 / 59 / 390 ، ج : 8 / 341 .