المحاسن : عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث قال : وعزّتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كفّ بكفّ ولو مسحة بكفّ ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجمّاء « 1 » .
بيان : لعلّ المراد بالكفّ أوّلا المنع والزجر وبالثاني اليد ، ويحتمل أن يكون المراد بهما معا اليد أي تضرّر كفّ إنسان بكفّ آخر بغمز وشبهه أو تلذّذ كفّ بكفّ ، والمراد بالمسحة بالكفّ ما يشتمل على إهانة وتحقير أو تلذّذ ، ويمكن حمل التلذّذ في الموضعين على ما إذا كان من امرأة ذات بعل أو قهرا بدون رضا الممسوح ليكون من حقّ الناس ، والجمّاء التي لا قرن لها ، قال في ( النهاية ) فيه انّ اللّه تعالى ليدين الجمّاء من ذوات القرن ، الجمّاء التي لا قرن لها ، ويدين أي يجزي ، انتهى « 2 » .
نهج البلاغة : ومن كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه لئن أبيت على حسك السعدان مسهّدا وأجرّ في الأغلال مصفّدا أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد وغاصبا لشيء من الحطام ، وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها ويطول في الثرى حلولها ؟ « 3 »
ويأتي بعيد حديث صديق عليّ بن أبي حمزة في التحذير عن الولاية عن الظالمين والدخول في أعمالهم « 4 » .
ويناسب في هذا المقام نقل هذه الأشعار من السعدي :
منه دل برين دولت پنج روز * به دود دل خلق خود را مسوز
چنان زي كه ذكرت بتحسين كنند * چو مردى نه بر گورت نفرين كنند
هامش
( 1 ) ق : 3 / 45 / 267 ، ج : 7 / 264 .
( 2 ) ق : 3 / 20 / 100 ، ج : 6 / 30 .
( 3 ) ق : 9 / 106 / 546 ، ج : 41 / 162 .
ق : كتاب العشرة / 81 / 215 ، ج : 75 / 359 .
( 4 ) ق : 11 / 33 / 221 ، ج : 47 / 383 .