فعلتم شيئا من ذلك شكوناكم إليه ، فلم نعرف منهم تعرّضا لمسلخ الحمّام بعد ذلك أبدا .
ومن ذلك انّ ابنتي الحافظة الكاتبة شرف الأشراف كمّل اللّه لها تحف الالطاف عرّفتني انّها تسمع سلاما عليها ممّن لا تراه فوقفت في الموقف « 1 » فقلت : سلام عليكم أيّها الروحانيون فقد عرّفتني ابنتي شرف الأشراف بالتعرض لها بالسلام وهذا الانعام مكدّر علينا نحن نخاف منه أن ينفر بعض العيال منه ونسأل أن لا تتعرّضوا لنا بشيء من المكدّرات وتكونوا معنا على جميل العادات ، فلم يتعرّض لنا « 2 » أحد بعد ذلك بكلام جميل .
ومن ذلك انني كنت أصلّي المغرب بداري بالحلّة فجاءت حيّة فدخلت تحت خرقة كانت موضع سجودي فتمّمت الصلاة ولم تتعرّض لي بسوء وقتلتها بعد فراغي من الصلاة وهذا أمر معلوم يعرفه من رآه أو رواه « 3 » .
ذكر بعض كراماته أيضا .
أقول : ابن طاووس يطلق غالبا على السيّد الأجلّ الأورع الأزهد قدوة العارفين أبو القاسم رضيّ الدين عليّ بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحسيني رضي اللّه عنه الذي ما اتّفقت كلمة الأصحاب على اختلاف مشاربهم وطريقتهم على صدور الكرامات عن أحد ممّن تقدّمه أو تأخّر عنه غيره ، قال العلّامة في إجازته الكبيرة :
وكان رضيّ الدين عليّ رحمه اللّه صاحب كرامات حكى لي بعضها وروى لي والدي ( رحمة اللّه عليه ) البعض الآخر ، انتهى .
وذكر شيخنا في المستدرك بعض كراماته كما ذكرنا وزاد : ومن ذلك ما ذكره في مهج الدعوات قال : وكنت بسرّ من رأى فسمعت سحرا دعاء القائم ( صلوات اللّه
هامش
( 1 ) الموضع ( خ ل ) .
( 2 ) لها ( خ ل ) .
( 3 ) ق : كتاب الايمان / 37 / 293 ، ج : 69 / 285 .