الخصال : في الأربعمائة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أقرّوا الحارّ حتّى يبرد فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرّب إليه طعام فقال : أقرّوه حتّى يبرد ويمكن أكله ، ما كان اللّه ( عزّ وجل ) ليطعمنا النار والبركة في البارد ؛
وفي رواية أخرى قال : فانّه ، أي الحار ، طعام ممحوق للشيطان فيه نصيب .
المحاسن : عن سليمان بن خالد قال : حضرت عشاء أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصيف فأتي بخوان عليه خبز وأتي بجفنة ثريد ولحم فقال : هلمّ إلى هذا الطعام ، فدنوت فوضع يده فيها فرفعها وهو يقول : أستجير باللّه من النار ، هذا لا نقوى عليه فكيف النار ؟ ! هذا لا نصبر عليه فكيف النار ؟ ! قال : فكان يكرّر ذلك حتّى أمكن الطعام فأكل وأكلنا « 1 » .
اعلام الدين : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إيّاكم وفضول المطعم فانّه يسم القلب بالقسوة ويبطىء بالجوارح عن الطاعة ويصمّ الهمم عن سماع الموعظة « 2 » .
باب في حضور الطعام وقت الصلاة « 3 » .
المحاسن : عن سماعة قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة تحضر وقت وضع الطعام قال : إن كان في أوّل الوقت فيبدء بالطعام وإن كان قد مضى من الوقت شيء يخاف تأخيره فليبدأ بالصلاة ؛
قال صاحب الجامع : إذا حضر الطعام والصلاة لم يغلبه الجوع بدأ بالصلاة وإن غلبه أو حضره من ينتظره بدأ بالطعام في أوّل وقتها ، وبها إذا ضاق « 4 » .
مدح إطعام الطعام « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 203 / 893 ، ج : 66 / 403 .
( 2 ) ق : 17 / 7 / 52 ، ج : 77 / 182 .
ق : كتاب الكفر / 8 / 28 ، ج : 72 / 199 .
( 3 ) ق : 14 / 208 / 898 ، ج : 66 / 427 .
( 4 ) ق : 14 / 208 / 898 ، ج : 66 / 427 .
( 5 ) ق : كتاب الأخلاق / 49 / 201 ، ج : 71 / 357 .