باب استحباب اجتماع الأيدي على الطعام « 1 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الطعام إذا جمع أربع خصال فقد تمّ : إذا كان من حلال وكثرت الأيدي عليه وسمّي اللّه تبارك وتعالى في أوّله وحمد في آخره .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلوا جميعا ولا تفرّقوا فانّ البركة مع الجماعة « 2 » .
أقول : وتقدّم في « أكل » ما يناسب ذلك ويأتي في « غسل » آداب غسل اليد قبل الطعام وبعده .
باب النهي عن أكل الطعام الحارّ والنفخ فيه « 3 » .
أمالي الصدوق : في مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّه نهى أن ينفخ في طعام أو في شراب .
علل الشرايع : عن بكار الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : عن الرجل ينفخ في القدح قال : لا بأس ، وانّما يكره ذلك إذا كان معه غيره كراهة أن يعافه ، وعن الرجل ينفخ في الطعام قال : أليس إنّما يريد برده ؟ قال : نعم ، قال : لا بأس ؛
قال الصدوق رحمه اللّه : الذي أفتي به وأعتمده هو انّه لا يجوز النفخ في الطعام والشراب سواء كان الرجل وحده أو مع غيره ولا أعرف هذه العلّة الّا في الخبر .
بيان : عدم البأس لا ينافي الكراهة ويمكن أن يكون إذا كان معه غيره أشدّ كراهة والمشهور الكراهة مطلقا ، وظاهر الصدوق الحرمة وإن كان عدم الجواز في عبارة القدماء ليس بصريح فيها .
المحاسن : عن بعضهم رفعه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : السخون بركة .
بيان : كأن السخون جمع السخن بالضمّ وهو الحار وهو محمول على الحرارة المعتدلة وما ورد في ذمّه على ما إذا كان شديد الحرارة ، ويحتمل أن يكون المراد بها نوعا من المرق .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 197 / 879 ، ج : 66 / 347 .
( 2 ) ق : 14 / 197 / 880 ، ج : 66 / 349 .
( 3 ) ق : 14 / 203 / 892 ، ج : 66 / 400 .