تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ما يقرب من ذلك « 1 » . تحقيق من الطبرسيّ في قوله تعالى :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
« 2 » وتحقيق من المجلسي ومجمله انّ للصلاة صورة ومثالا يترتّب عليه وينشأ منه آثار الصلاة فكذا القرآن ، ويحتمل أن يكون صورة القرآن في القيامة أمير المؤمنين عليه السّلام فانّه حامل علمه والمتحلّي بأخلاقه كما قال عليه السّلام : أنا كلام اللّه الناطق ، فانّ كلّ من كمل فيه صفة عمل أو حالة فكأنّه جسد لتلك الصفة وشخص لها ، فأمير المؤمنين عليه السّلام جسد للقرآن وللصلاة والزكاة ولذكر اللّه لكمالها فيه فيطلق عليه تلك الأسامي في بطن القرآن ويطلق على مخالفيه الفحشاء والمنكر والبغي والكفر والفسوق والعصيان لكمالها فيهم ، فهم أجساد لتلك الصفات الذميمة وبهذا التحقيق ينحلّ كثير من غوامض الأخبار « 3 » . دعوات الراونديّ : سأل معاوية بن وهب أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم فقال : ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى انّ العبد الصالح عيسى بن مريم عليهما السّلام قال :
« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ »
« 4 » ، وسئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أفضل الأعمال قال : الصلاة لأوّل وقتها « 5 » . المحاسن : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية ، قال زرارة : فأيّ ذلك أفضل ؟ قال : الولاية أفضل لأنّها مفتاحهنّ والوالي هو الدليل عليهنّ « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الصلاة / 66 / 488 ، ج : 86 / 246 . ( 2 ) سورة العنكبوت / الآية 45 . ( 3 ) ق : كتاب الصلاة / 1 / 4 ، ج : 82 / 199 . ( 4 ) سورة مريم / الآية 31 . ( 5 ) ق : كتاب الصلاة / 1 / 11 ، ج : 82 / 225 . ( 6 ) ق : كتاب الصلاة / 1 / 14 ، ج : 82 / 234 .