تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

صعصع :

صعصعة بن صوحان وما ورد في جلالته وفصاحته

صعصعة بن صوحان ، كسبحان ، العبدي كان عظيم القدر من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، روي عن الصادق عليه السّلام انّه قال : ما كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام من يعرف حقّه الّا صعصعة وأصحابه . الخرايج في : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام عاد صعصعة لمّا مرض وأكرمه ووضع يده على جبهته وجعل يلاطفه فلمّا أراد النهوض قال : لا تفخر على إخوانك بما فعلت « 1 » . وفي رواية أخرى : زاره أمير المؤمنين عليه السّلام وقال له : لا تتّخذنّ زيارتنا إيّاك فخرا على قومك ، قال في جوابه : لا يا أمير المؤمنين ولكن ذخرا وأجرا ، فقال عليه السّلام له : واللّه ما كنت الّا خفيف المؤنة كثير المعونة ، فقال صعصعة : وأنت واللّه يا أمير المؤمنين ما علمتك الّا انّك باللّه العليم وانّ اللّه في عينك لعظيم وانّك في كتاب اللّه لعليّ حكيم وانّك بالمؤمنين لرؤوف رحيم « 2 » . أمالي الطوسيّ : عن صعصعة بن صوحان العبدي رحمه اللّه قال : دخلت على عثمان بن عفان في نفر من المصريين فقال عثمان : قدّموا رجلا منكم يكلّمني ، فقدّموني فقال عثمان : هذا ! وكأنّه استحدّثني فقلت له : انّ العلم لو كان بالسنّ لم يكن لي ولا لك فيه سهم ولكنّه بالتعلّم فقال عثمان : هات ، فقلت : بسم اللّه الرحمن الرحيم :
« الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ »
« 3 » الآية ، فقال عثمان : فينا نزلت هذه الآية ، فقلت له : فمر بالمعروف وانه عن المنكر ، فقال عثمان : دع ذا وهات ما معك . . . الحديث وفي آخره قال : فغضب عثمان وأمر بصرفنا وغلّق الأبواب
هامش
( 1 ) ق : 12 / 3 / 14 ، ج : 49 / 49 . ق : كتاب الكفر / 36 / 140 ، ج : 73 / 290 . ( 2 ) ق : 7 / 11 / 43 ، ج : 23 / 211 . ق : 8 / 67 / 734 ، ج : 34 / 324 . ( 3 ) سورة الحجّ / الآية 41 .