( أنا الآخر ) فأنا آخر من سجّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثوبه ودفنه ، وأمّا قولي ( أنا الظاهر والباطن ) فأنا عندي علم الظاهر والباطن ، قالوا : فرّجت عنّا فرّج اللّه عنك « 1 » .
مصعب بن الزبير
النوادر : عليّ بن أسباط عن غير واحد من أصحابه قال : انّ مصعب بن الزبير لمّا توجّه إلى عبد الملك بن مروان يقاتله وبلغ الحائر دخل فوقف على قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام ثمّ قال : أما واللّه لئن كنت غصبت نفسك ما غصبت دينك ثمّ انصرف وهو يقول :
ألا انّ الأولى بالطفّ من آل هاشم * تأسّوا فسنّوا للكرام التأسّيا « 2 »
مصعب بن عمير وشهادته
[ حياته واسلامه ]
ذكر مصعب بن عمير وهو الذي كان قبل أن يسلم فتى حدثا مترفا بين أبويه يكرمانه ويفضّلانه على أولادهم ولم يخرج من مكّة ، فلمّا أسلم جفاه أبواه وكان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الشعب حتّى تغيّر وأصابه الجهد ، وأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالخروج مع أسعد بن زرارة وذكوان إلى المدينة ليدعو أهلها إلى الإسلام وقد كان تعلّم من القرآن كثيرا « 3 » .
شهادته وهلاك أبيّ بن خلف
قتل مصعب بن عمير في أحد .
إعلام الورى : قال في واقعة أحد : وأقبل يومئذ أبيّ بن خلف وهو على فرس له
هامش
( 1 ) ق : 9 / 125 / 645 ، ج : 42 / 189 .
( 2 ) ق : 10 / 39 / 244 ، ج : 45 / 200 .
( 3 ) ق : 6 / 35 / 404 ، ج : 19 / 10 .