وتخطّى إلى المدينة فردا * لا يهاب العدى ولا يخشاها
فدعاهم وهم ألوف ولكن * ينظرون الذي يشبّ لظاها
أين أنتم من قسور عامريّ * تتّقي الأسد بأسه في شراها
أين من نفسه تتوق إلى الجنّات * أو يورد الجحيم عداها
فابتدى المصطفى يحدّث عمّا * يؤجر الصابرون في أخراها
قائلا : إنّ للجليل جنانا * ليس غير المجاهدين يراها
من لعمرو وقد ضمنت على * اللّه له من جنانه أعلاها
فالتووا عن جوابه كسوام * لا تراها مجيبة من دعاها
وإذا هم بفارس قرشيّ * ترجف الأرض خيفة أن يطأها
قائلا ما لها سواي كفيل * هذه ذمّة عليّ وفاها
ومشى يطلب البراز كما تمشي * خماص الحشى إلى مرعاها
فانتضى مشرفيّة فتلقّى * ساق عمرو بضربة فبراها
وإلى الحشر رنّة السيف منه * يملأ الخافقين رجع صداها
يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن ثقل أجرها ثقلاها
هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها
شجاعة الحسين عليه السّلام وإباؤه للضيم
شجاعة الحسين عليه السّلام كشجاعة أبيه أظهر من أن يذكر .
المناقب : ومن شجاعته انّه كان بينه وبين الوليد بن عقبة منازعة في ضيعة ، فتناول الحسين عليه السّلام عمامة الوليد عن رأسه وشدّها في عنقه وهو يومئذ وال على المدينة . . . الخ .
وقيل له يوم الطفّ : إنزل على حكم بني عمّك ، قال : لا واللّه لا أعطينّكم بيدي