تستهزء بنوح ( عليه السلام ) ورسالته وتثبط عزيمته وعزيمة أنصاره ، حاملة للواء الكفر .
فكانت جاسوسة للمجرمين في بيت النبي ( عليه السلام ) تراقب حركاته وحركات أنصاره
وسكناتهم وتعد العدة لإفشال مخططاته وأهدافه ، يتابعها في منهجها ابنها .
وبلغت آثامها حدا استحقت وقومها ذلك الفيضان العظيم فوصف الله تعالى تلك
الخطوات الرائدة من نوح ( عليه السلام ) والالتفاتات المرة من قبل أعدائه في كتابه الكريم
قائلا : * ( وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية ( 1 )
و ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من
عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا مع
الداخلين ) * ( 2 ) .
فقد كانت زوجة لوط تناصر الشذوذ الجنسي وتناصر المعتدين على زوجها
وعلى الإنسانية . . . فجالت جولة خطيرة مع قومها استحقوا بها العقاب الإلهي .
وقد وصف الباري عز وجل مسيرتها وقومها قائلا : * ( ولوطا إذ قال لقومه
أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) * ( 3 ) .
واعتقدت زوجة صالح ( عليه السلام ) بعبادة الأحجار فخالفت زوجها في عبادة الرحمن
فسعت الليل والنهار في طريق الغواية وتنحت عن طريق الهداية فكثرت هفواتها
وأخطاؤها . وجالت مع مؤيديها جولة نكراء أفقدت بها النبي ( عليه السلام ) استقراره وأمنه
فكانت فتنة له في هذه الحياة الدنيا تدعو الناس لمشربها وتكذب صالح ( عليه السلام ) في
أطروحاته فالتحق به الصالحون وركب قطارها الطالحون .
فصالت بأنصارها صولة حمقاء استحقوا بها العذاب السماوي الأليم كما جاء في
محكم كتابه الكريم : * ( إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول
هامش
( 1 ) الفرقان 37 .
( 2 ) التحريم 10 .
( 3 ) الأعراف 10 .