المقدمة
عاش رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيرة حميدة رشيدة في وسط جهل وظلام شبه جزيرة
العرب فنطق بالصدق والعدل والمساواة ودعا إلى الاستقلال والحرية والتحرر من
براثن العبودية . وطبق ما دعا له بحركات عملية فخطى الأحرار خطواته وردد
الأخيار مقولاته .
فلم يمض على وجوده في المدينة المنورة عقدا زمنيا واحدا حتى تحققت الكثير
من نداءاته وأفلحت العديد من مشاريعه .
فحل الأمن محل الفتنة والاضطراب واستقر النظام بديلا عن التآكل الداخلي
والصراع .
فازدهرت الأوضاع السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية والاقتصادية
وغيرها . . . فتخطت الدولة الإسلامية الفتية الدولتين الفارسية والرومية في فترة
قصيرة فكان ذلك مفتاحا للانتصار عليهما ودحرهما نهائيا .
والعجيب أن الدولتين الفارسية والرومية لم تتمكن من دحر إحداهما للأخرى
بل كانت الحروب سجالا بين الطرفين وانتصارات لكل طرف منها .
في حين تمكن النموذج الإسلامي من الانتصار عليهما معا وبصورة نهائية
فرفرفت رايات الإسلام فوق عاصمتي الدولتين . وهكذا ارتفعت شعارات لا إله إلا