الله محمد رسول الله فوق سماء المدينة وبغداد ودمشق . وفي مدة قرن من الزمان
بلغت تلك الراية الصين في الشرق وقرطبة الأندلس في الغرب .
كان ذلك في النواحي الدينية والعسكرية والسياسية والاجتماعية وغيرها ، أما في
الناحية العائلية لرسول الله والمتمثلة في أزواجه وبناته فهذا البحث كفيل بذلك .
ومن الطبيعي مواجهة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمخالفات حادة واعتراضات في كافة المواضيع
والمناهج المذكورة . ولقد اهتدى الكثير من الناس إلى جوهر الدين وبقي الكثير منهم
على خطى الجاهلية بينها الله تعالى في محكم كتابه الشريف :
* ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم
بالمهتدين ) * ( 1 ) . وقال تعالى في بيان حال المسلمين :
* ( إن أكثرهم بلقاء ربك لكاذبون ) *
* ( وما أكثرهم ولو حرصت بمؤمنين ) *
* ( إن أكثرهم لكاذبون ) *
وهكذا كان الأنبياء السالفون يعيشون حالة صراع مستمر مع المعارضين
لنهجهم من أمثال قابيل وجالوت وقارون ومن قبيل نسائهم مثل زوجات نوح
ولوط وصالح ( عليهم السلام ) .
فعاش الإنسان في هذه الدنيا في حالة صراع مستمر ومضني بين أنصار الخير
وأتباع الشر في امتحان خطير يخير نفسه فيه بين الجنة والنار .
وأعداء الإنسان في هذه الدنيا كثيرون وعدو تملكه خير من عدو يملكك .
ويتعجب المرء ويدهش من مخالفة بعض أزواج الأنبياء لأزواجهم أصحاب
الرسالات السماوية ويطيعه الغرباء ويفدون أنفسهم في سبيله .
وسارت زوجة نوح ( عليه السلام ) في خطوات الخطيئة معاضدة للشيطان ومخالفة للرحمن
هامش
( 1 ) القصص 56 .