الفصل الثاني : صفات نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كانت معظم نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الثيبات والعجائز والدميمات المنظر فقد كانت
عائشة بنت أبي بكر سوداء دميمة في وجهها أثر مرض الجدري والحجاب هو الذي
أنقذها وبقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكابد ألم النظر إليها وتحمل أخلاقها لحكمة يريدها الله
تعالى فطلقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع حفصة وسودة ولكن الحكمة الإلهية أوجبت أن لا
يطلق واحدة من نسائه في حياته وأجاز له ذلك بعد مماته .
وقد طلق الرسول عائشة وحفصة وسودة ( 1 ) باعتراف جميع العلماء لكن الكثير
منهم حذفوا شيئا من الرواية لتحريف الموضوع والإساءة لرسول الله والكلمة
المحذوفة من الرواية هي بعض فالأصل طلق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعض نسائه فأصبح طلق
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نساءه لتصويره بالمجنون والعياذ بالله تعالى .
جاء في تاريخ يحيى بن معين ومصنفات الشيخ المفيد عن عبادة : قلنا لسهيل بن
ذكوان هل رأيت عائشة أم المؤمنين ؟
قال : نعم
قلنا : صفها
قال : كانت سوداء ( 2 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني : إنها كانت أدماء ( أي سوداء ) ( 3 )
وقال البخاري وابن حبان وابن حجر العسقلاني : بوجهها أثر جدري ( 4 ) .
ومن المتصفين بنفس الصفة كان عثمان بن عفان ويزيد بن معاوية ( 5 ) أي صفة
هامش
( 1 ) المستدرك 4 ح 17516 . عيون الأثر 2 / 384 ، أنساب الأشراف 2 / 561 ، فطلق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عائشة
وحفصة وسودة بسبب أخلاقهن السيئة وكان لا يحبهن ثم راجعهن لحكمة أرادها الله تعالى .
( 2 ) تاريخ يحيى بن معين 3 / 509 ، مصنفات الشيخ المفيد 1 / 369 .
( 3 ) لسان الميزان ، ابن حجر 3 / 134 ، 4 / 125 طبعة مجلس المعارف النظامية في الهند .
( 4 ) لسان الميزان ، ابن حجر 4 / 136 طبعة حيدر آباد - الهند .
( 5 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 267 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 146 .