وتزوجها عذراء ، روى ذلك البلاذري وأبو قاسم الكوفي في كتابيهما ، والمرتضى
في الشافي وأبو جعفر في التلخيص ( 1 ) .
2 - سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن
حسل بن عامر بن لؤي ، تزوجها بمكة ، وكانت كبيرة في السن .
وحزنت سودة بانتصار المسلمين في بدر ومجيئهم بأشراف قريش أسرى فقالت
لهم : أعطيتم بأيديكم كما تفعل النساء ألا متم كراما ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها : أعلى الله ورسوله تحرضين ؟ ( 2 ) .
وكانت خديجة تتمتع بأخلاق فاضلة ، وسودة معروفة بعكس ذلك فأعلنت
عائشة أنها تقتدي بسودة إذ قالت : رأيت أحب إلي أن أكون في مسلاخها ( 3 ) .
وسودة بنت زمعة امرأة فيها حدة ( 4 ) وسودة وعائشة وحفصة تآمرن على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأكله العسل في بيت أم سلمة فقلن له فيك رائحة كريهة أأكلت المغافير ( 5 )
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا ( 6 ) .
فطلقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعاد إليها فخشيت سودة أن يطلقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ثانية من أعمالها المشينة في حقه فقالت له لا تطلقني وأجلسني مع نسائك ولا تقسم
لي ( 7 ) فنزلت آية :
* ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا
هامش
( 1 ) البحار 22 / 191 ، الاستغاثة 1 / 70 .
( 2 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 131 .
( 3 ) أي في مثل هديها وطريقها ، كتاب النهاية لابن الأثير كلمة سلخ .
( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 2 / 277 .
( 5 ) والمغافير صمغ العرفط كريه الرائحة .
( 6 ) تفسير الطبرسي 10 / 55 ، أسباب النزول ، الواحدي 291 ، تفسير القرطبي 5 / 403 .
( 7 ) تفسير الطبرسي 3 / 206 .