قالوا : لا ( 1 ) .
وقد عيره عبد الرحمن بن عوف عدة مرات بفراره عن بدر فقد قال الوليد بن
عقبة له : ما لي أراك جفوت أمير المؤمنين عثمان ؟
فقال له عبد الرحمن : أبلغه أني لم أفر يوم عنين ( أحد ) ولم أتخلف عن بدر ولم
أترك سنة عمر ( 2 ) .
في حين كان عبد الرحمن بن عوف أقرب الناس لعثمان فقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بينه وبين عثمان ، وهو الذي بايع بالخلافة لعثمان وترك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وحاول الأمويون التستر على قتل رقية بدعوى مزيفة مفادها زواج عثمان من
أم كلثوم بنت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنها أيضا ماتت بعد أختها . وهذه الرواية أيضا من
أكاذيب الأمويين ، لأن أم كلثوم لا حقيقة لها كما أثبتنا في هذا الكتاب وكنية رقية أم
كلثوم .
ومن الأحاديث الكاذبة أن رقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالت : سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحي من السماء أخرجه الخطيب
البغدادي في تاريخه ( 3 ) ، من طريق أحمد بن محمد بن المفلس الكذاب الوضاع
الشهير . عن عبد الكريم بن روح البزاز الأموي البصري قال أبو حاتم : مجهول ،
ويقال : إنه متروك ،
وقال ابن حبان : يخطئ ويخالف ومجهول ( ص 101 ) وقال الذهبي : لا يعرف
تفرد عنه ولده روح .
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة 1 / 362 ، الضعفاء الكبير 1 / 211 - 211 ، ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر
بتحقيق المحمودي 3 / 93 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 68 ، 75 ، الدر المنثور 2 / 89 مغازي الواقدي 1 / 278 ، محاضرات الأدباء 2 / 184 ،
شرح النهج 15 / 21 ، 22 .
( 3 ) تاريخ بغداد 2 / 364 .