ومن أدلة عدم وجود امرأة بأسم أم كلثوم ما يلي :
قال البلاذري : إن خديجة تزوجت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي عذراء ، وكانت رقية
وزينب ابنتي هالة أخت خديجة ( 1 )
لما هاجر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى المدينة اصطحب معه الفواطم
وأم أيمن وجماعة من ضعفاء المؤمنين ( 2 ) .
فأين كانت أم كلثوم ؟ أم أن خديجة ولدتها في المدينة ! !
وللهرب من عدم وجود سيرة لأم كلثوم في مكة فقد جعلوها أصغر بنات
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ جاء :
كانت فاطمة وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واختلف في الصغرى
منهما ، وقال ابن السراج : سمعت عبد الله الهاشمي يقول : ولدت فاطمة في سنة إحدى
وأربعين من مولد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
ولما أنكرت السيرة النبوية ذكر طفولة أم كلثوم في بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المدينة فقد
قدمها البعض في العمر على زينب ورقية وفاطمة ! ( 4 ) فجعلوا رقية هي الأصغر من
الكل حتى من فاطمة ( عليها السلام ) ( 5 ) .
أي حار الكتاب المتأخرون في عمر أم كلثوم وعدم زواجها وبقائها في العشرين
من عمرها تنتظر موت أختها رقية ليتزوجها عثمان فيصبح ذا نورين !
وجاء عن المقدسي قوله : كل ولد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولدوا في الإسلام عدا عبد مناف
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 159 .
( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 53 .
( 3 ) الإستيعاب بهامش الإصابة 4 / 373 ، 374 ، نهاية الإرب 18 / 213 .
( 4 ) المواهب اللدنية 1 / 196 .
( 5 ) الإستيعاب بهامش الإصابة 4 / 299 ، 282 البداية والنهاية 2 / 294 ، نسب قريش 21 مختصر تاريخ
دمشق 2 / 263 ، 264 ، الدر المنثور 6 / 404 ، السيرة الحلبية 3 / 308 الإصابة 4 / 304 ، دلائل النبوة
البيهقي 2 / 70 ، تاريخ الخميس 1 / 273 ، الوفاء 656 .