فقضية الإفك في اتهام عائشة لمارية بالزنا ينسجم مع أخلاق عائشة المعروفة
بالشدة والغلظة في معالجة الأحداث .
فكان تشكيكها بولده الوحيد أصدع لقلبه من تخرصات العاص بن وائل !
وسارع الحزب القرشي لنفي قضية افتراء عائشة على مارية وتحريف آية براءة
مارية منها إلى عائشة أنظر كتاب حديث الإفك للسيد جعفر مرتضى العاملي .
وتوفي إبراهيم في سنة 10 هجرية وله سنة وعشرة أشهر ، وكسفت الشمس
ساعتين من النهار ، فقال الناس : كسفت لموت إبراهيم .
وقال رسول الله : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يكسفان لموت أحد
ولا لحياته ، فإذا رأيتم فافزعوا إلى مساجدكم .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن العين تدمع والقلب يخشع وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ولكنا
لا نقول ما يسخط الرب ( 1 ) .
الفصل الثالث : ولادة الحسن
وفي منتصف شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة ولد الإمام الحسن بن علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) . فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأدخل لسانه في فيه ، يمصه إياه ، وأذن في أذنه
اليمنى وأقام في أذنه اليسرى ، وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره فضة ، وطلى رأسه
بالخلوق ( 2 ) . وعق الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنه بكبشين .
وهو أول ولد لعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) ولم يسمه علي ( عليه السلام ) قائلا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما
كنت لأسبقك باسمه .
فأوحى الله تعالى إليه : إن عليا بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم ابن هارون .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 87 .
( 2 ) البحار 43 / 239 .