وحلق شعره وتصدق بوزنه فضة ، وختنه في اليوم السابع من ولادته ، ولم يسم
الناس في الجاهلية أولادهم بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) فأسماهما من أسماء الجنة ( 1 ) ولم
يولد مولود لستة أشهر عاش غير عيسى والحسين ( عليهما السلام ) ( 2 ) .
وكان الحسين ( عليه السلام ) مثالا للتضحية في سبيل الإسلام ، إذ قدم في هذا الطريق دمه
وماله وولده وأهله وصحبه .
فتأثر بحركته المسلمون والكافرون فقال غاندي زعيم الهند : تعلمت من ثورة
الإمام الحسين ( عليه السلام ) كيف أكون مظلوما فانتصر .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه : حسين مني وأنا من حسين ( 3 ) وحسين أحب أهل
الأرض إلى أهل السماء ( 4 )
وأخبر جبريل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمقتل الحسين ( عليه السلام ) والأرض التي يقتل فيها
وأعطاه تربة حمراء من تربة كربلاء ( 5 ) وأعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تلك التربة لأم سلمة
قائلا : إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني الحسين قد قتل ( 6 ) .
والحسن والحسين ( عليه السلام ) من ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمصداق من كتاب الله .
* ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى . . . وزكريا ويحيى
وعيسى وإلياس ) * ( 7 ) فعيسى من ذرية إبراهيم بأمه والحسن والحسين من ذرية
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمهما .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى 119 ، تاريخ الخميس 1 / 417 ، 418 ، مسند أحمد 2 / 557 ، البحار 43 / 252 .
( 2 ) المناقب ، ابن شهرآشوب 4 / 50 .
( 3 ) سنن الترمذي 2 / 307 ، أسد الغابة 2 / 20 ، سنن ابن ماجة 1 / 51 ، مستدرك الحاكم 3 / 194 .
( 4 ) أسد الغابة 3 / 234 ، كنز العمال 6 / 86 ، مجمع الزوائد 9 / 186 ، الإصابة 1 / 15 .
( 5 ) مستدرك الصحيحين 4 / 398 ، كنز العمال 6 / 223 ، مجمع الزوائد 9 / 188 .
( 6 ) تهذيب التهذيب 2 / 347 ، مجمع الزوائد 9 / 189 ، سنن الترمذي 2 / 306 ، مستدرك الصحيحين 4 /
397 ، الإجابة 2 / 17 .
( 7 ) الأنعام 84 ، 85 .