فشككت عائشة في نسب إبراهيم إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي رأس من اتهم مارية افتراءا
بابن عمها . ( 1 ) فنزل في عائشة وعصبتها * ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة
منكم ) * ( 2 ) .
حيث رمت عائشة مارية القبطية بالزنا ، وقالت للنبي ( عليه السلام ) بأن ابنك إبراهيم من
مارية لا يشبهك !
وأنزل الله تعالى حينها : * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا . . . ) * ( 3 ) .
وفي قول إنها قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما يحزنك عليه فما هو إلا ابن جريح القبطي .
فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ( عليه السلام ) بقتله فذهب في أثر جريح الذي خاف من غضب
علي ( عليه السلام ) فصعد فوق نخلة ووقع على الأرض فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال
ولا ما للنساء فانصرف علي ( عليه السلام ) إلى النبي وأخبره .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت ( 4 ) .
ونزل في حق عائشة قوله تعالى : * ( التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ) * .
فهي نكثت إيمانها ( 5 ) .
وهي التي سمت رسول الله بالشيطان الرجيم عندما رغبت النساء في القول له :
أعوذ بالله منك .
والرجيم هو أخبث الشياطين لأنه يرجم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع المستدرك ، الحاكم 4 / 42 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) النور 11 .
( 3 ) الحجرات 6 . تفسير القمي 2 / 318 .
( 4 ) تفسير القمي 2 / 100 .
( 5 ) تفسير العياشي 2 / 270 ، تفسير البرهان 2 / 383 ، البحار 7 / 454 .
( 6 ) تفسير البرهان 2 / 384 ، البحار 14 / 628 ، الصافي 1 / 939 .