إلى المختار ، فقدم بالرؤوس والمختار يتغذّى فألقيت بين يديه فقال : الحمد للّه ربّ العالمين وضع رأس الحسين بن علي عليهما السّلام بين يدي ابن زياد ( لعنه اللّه ) وهو يتغذّى وأتيت برأس ابن زياد وأنا أتغذّى ، قال : وانسابت حيّة بيضاء تخلّل الرؤوس حتّى دخلت في أنف ابن زياد وخرجت من أذنه ، ودخلت في أذنه وخرجت من أنفه ، فلمّا فرغ المختار من الغذاء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله ثمّ رمى بها إلى مولى له فقال : اغسلها فانّي وضعتها على وجه نجس كافر ، ثمّ بعث المختار برأسه إلى محمّد بن الحنفية وإلى عليّ بن الحسين ، فأدخل عليه عليه السّلام وهو يتغذّى
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أدخلت على ابن زياد وهو يتغذّى ورأس أبي بين يديه فقلت : اللّهم لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغذّى فالحمد للّه الذي أجاب دعوتي ، ثمّ أمر فرمي به « 1 » .
وفي رواية ابن نما : فسجد عليّ بن الحسين عليهما السّلام شكرا للّه وقال : الحمد للّه الذي أدرك لي ثاري من عدوّي وجزى اللّه المختار خيرا « 2 » .
قال قوم من أصحاب الحديث والشعبي انّ قتله ( لعنه اللّه ) كان يوم عاشوراء سنة سبع وستّين وكان عمره دون الأربعين وقيل تسعة وثلاثون سنة « 3 » .
عن بعض كتب المناقب مسندا عن حاجب عبيد اللّه بن زياد ( لعنه اللّه ) قال :
دخلت القصر خلف عبيد اللّه بن زياد ( لعنه اللّه ) فاضطرم في وجهه نارا فقال هكذا بكمّه على وجهه فقال : هل رأيت ؟ قلت : نعم ، فأمرني أن أكتم ذلك .
ثواب الأعمال : دخول الحيّة في منخر ابن زياد لمّا جيء برأسه كما تقدّم آنفا « 4 » .
كامل الزيارة : الصادقي عليه السّلام : ما اختضبت منّا امرأة ولا ادّهنت ولا اكتحلت ولا
هامش
( 1 ) ق : 10 / 49 / 279 ، ج : 45 / 335 .
( 2 ) ق : 10 / 49 / 293 ، ج : 45 / 386 .
( 3 ) ق : 10 / 49 / 292 و 293 ، ج : 45 / 383 و 385 .
( 4 ) ق : 10 / 46 / 271 ، ج : 45 / 308 .