زهد يحيى بن زكريّا عليه السّلام « 1 » .
تفسير العيّاشي : عن الصادق عليه السّلام قال : رفع عيسى بن مريم عليه السّلام بمدرعة صوف من غزل مريم ومن نسج مريم ومن خياطة مريم فلمّا انتهى إلى السماء نودي :
يا عيسى ألق عنك زينة الدنيا « 2 » .
مكارم الأخلاق : وفي موعظة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لابن مسعود قال : يا بن مسعود إن شئت نبّأتك بأمر نوح نبيّ اللّه عليه السّلام انّه عاش ألف سنة الّا خمسين عاما ، فكان إذا أصبح قال : لا أمسي ، وإذا أمسى قال : لا أصبح ، فكان لباسه الشعر وطعامه الشعير ، وإن شئت نبّأتك بأمر داود عليه السّلام خليفة اللّه في الأرض كان لباسه الشعر وطعامه الشعير ، وان شئت نبّأتك بأمر سليمان لما كان فيه من الملك كان يأكل الشعير ويطعم الناس الحواري وكان لباسه الشعر ، وكان إذا جنّه الليل شدّ يده إلى عنقه فلا يزال قائما يصلّي حتّى يصبح ، وإن شئت نبّأتك بإبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام كان لباسه الصوف وطعامه الشعير ، وإن شئت نبّأتك بأمر يحيى عليه السّلام كان لباسه الليف وكان يأكل ورق الشجر ، وإن شئت نبّأتك بأمر عيسى بن مريم عليه السّلام وهو العجب ، ثمّ ذكر عليه السّلام زهد عيسى ، ثمّ ذكر ما أثنى اللّه تعالى على هؤلاء الأنبياء عليهم السّلام الزاهدين في كتابه ، ثمّ قال عليه السّلام : يا بن مسعود ، النار لمن ركب محرّما والجنة لمن ترك الحلال ، فعليك بالزهد فانّ ذلك ممّا يباهي اللّه به الملائكة ويقبل عليك بوجهه ويصلّي عليك الجبّار « 3 » .
عدّة الداعي : وروي : انّ نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصابه يوما الجوع فوضع صخرة على بطنه ثمّ قال : ألا ربّ مكرم لنفسه وهو لها مهين ، ألا ربّ نفس كاسية ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة ، الحديث .
هامش
( 1 ) ق : 5 / 64 / 372 و 378 ، ج : 14 / 165 و 189 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 21 / 102 ، ج : 70 / 316 .
( 3 ) ق : 17 / 5 / 28 ، ج : 77 / 95 .