يتجاوز عن سيّئاتهم ويرفع درجاتهم جزاء بما كانوا يعملون « 1 » .
جامع الأخبار : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه الآدميّين وقلوبهم قلوب الشياطين كأمثال الذئاب الضواري ، سفّاكون للدماء لا يتناهون عن منكر فعلوه إن تابعتهم ارتابوك وإن حدّثتهم كذّبوك ، إن تواريت عنهم اغتابوك ، السنّة فيهم بدعة والبدعة فيهم سنّة ، والحليم منهم غادر والغادر بينهم حليم ، المؤمن فيما بينهم مستضعف والفاسق فيما بينهم مشرّف ، صبيانهم عارم ونساؤهم شاطر وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، الالتجاء إليهم خزي والاعتداد بهم ذلّ وطلب ما في أيديهم فقر ، فعند ذلك يحرمهم اللّه قطر السماء في أوانه وينزله في غير أوانه ، ويسلّط عليهم شرارهم فيسومونهم سوء العذاب يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يأتي على الناس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم ودنانيرهم دينهم ، وشرفهم متاعهم ، لا يبقى من الإيمان الّا اسمه ولا من الإسلام الّا رسمه ولا من القرآن الّا درسه ، ومساجدهم معمورة من البناء وقلوبهم خراب من الهدى ، علماؤهم شرّ خلق اللّه على وجه الأرض ، حينئذ ابتلاهم اللّه في هذا الزمان بأربع خصال : جور من السلطان وقحط من الزمان وظلم من الولاة والحكّام . . . الخ .
توضيح : العارم : الخبيث الشرير والسيّىء الخلق ، والشاطر : من أعيى أهله خبثا « 2 » .
النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سيأتي على أمّتي زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم . . . الخ ،
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سيأتي على أمّتي زمان لا يبقى من القرآن الّا رسمه ولا من الإسلام الّا اسمه ليسمّون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شرّ فقهاء تحت ظلّ السماء منهم خرجت الفتنة
هامش
( 1 ) ق : 9 / 41 / 134 ، ج : 36 / 258 .
( 2 ) ق : 6 / 81 / 782 ، ج : 22 / 453 .