تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ماؤها ، ثمّ قال جبرئيل : انزل يا إبراهيم فنزل بعد جبرئيل فقال : اضرب يا إبراهيم في أربع زوايا البئر وقل : بسم اللّه ، ثمّ ذكر عليه السّلام انّه ضرب في الزوايا الأربع وقال : بسم اللّه ، فانفجرت من كلّ زاوية عينا ، فقال جبرئيل : اشرب يا إبراهيم وادع لولدك فيها بالبركة فخرج إبراهيم وجبرئيل جميعا من البئر « 1 » . : كان في الكعبة غزالان من ذهب وخمسة أسياف فلمّا غلبت خزاعة على جرهم على الحرم ألقت جرهم الأسياف والغزالين في بئر زمزم وألقوا فيها الحجارة وطمّوها وعموا أثرها ، فلمّا غلبت قصي على خزاعة لم يعرفوا موضع زمزم وعمي عليهم موضعها إلى أن رأى عبد المطّلب في منامه من أمره بحفر زمزم وانّه عند الغراب الأعصم عند قرية النمل وكان عند زمزم جحر يخرج منه النمل فيقع عليه الغراب الأعصم في كلّ يوم يلتقط النمل فحفرها عبد المطّلب وكان له ابن واحد وهو الحارث وكان يعينه على حفرها ، فلمّا صعب ذلك عليه دعا اللّه ( عزّ وجلّ ) ونذر له إن رزقه عشر بنين أن ينحر أحبّهم إليه تقرّبا إلى اللّه ( عزّ وجلّ ) ، فلما حفر وبلغ الطوى طوى إسماعيل وعلم انّه قد وقع على الماء كبّر وكبّرت قريش فقالوا : يا أبا الحارث هذه ماثرتنا ولنا فيها نصيب ، قال لهم : لم تعينوني على حفرها ، هي لي ولولدي إلى آخر الأبد « 2 » .

كرامة لعبد المطلب

أقول : وذكر الحموي ما يقرب من ذلك في ( معجم البلدان ) وقال : فاستشركته قريش وقالوا : انها بئر أبينا إسماعيل ولنا فيها حقّ ، فأبى أن يعطيهم حتّى تحاكموا إلى كاهنة بني سعد باشراف الشام ، فركبوا وساروا حتّى إذا كانوا ببعض الطريق نفد ماؤهم فظمأوا وأيقنوا بالهلكة ، فانفجرت تحت خفّ عبد المطّلب عين من ماء
هامش
( 1 ) ق : 5 / 24 / 138 ، ج : 12 / 96 . ( 2 ) ق : 6 / 1 / 38 ، ج : 15 / 163 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 489 | الشيخ عباس القمي