تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
عن ظهره ويغسلوه ثمّ أمرهم أن يأخذوه فيمرّوا على أسبلتهم بذلك « 1 » . روي : انّه لمّا نزل قوله تعالى :
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ »
« 2 » قال ابن الزبعرى : أما واللّه لو وجدت محمّدا في المجلس لخصمته فاسألوا محمّدا أكلّ ما يعبد من دون اللّه في جهنم مع من عبده فنحن نعبد الملائكة واليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد عيسى ، فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا ويل أمّه أما علم انّ ( ما ) لما لا يعقل و ( من ) لمن يعقل ؟ فنزل :
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ »
« 3 » . « 4 » وتقدّم في « خلق » في ذكر اخلاق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اعتذار ابن الزبعرى وعفو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه .

زبى :

معنى « جاوز الماء الزّبى »

معاني الأخبار : عن الأصبغ بن نباتة قال : كتب عثمان بن عفان حين أحيط به إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : أمّا بعد فقد جاوز الماء الزّبى وبلغ الحزام الطبيين وتجاوز الأمر بي قدره وطمع فيّ من لا يدفع عن نفسه :
فان كنت مأكولا فكن خير آكل * والّا فأدركني ولمّا أمزّق
قال الصدوق : قال المبرد : قوله : ( قد جاوز الماء الزّبى ) فالزبية مصيدة الأسد ولا تتّخذ الّا في قلّة جبل ، وتقول العرب : قد بلغ الماء الزّبى ، وذلك أشدّ ما يكون من السيل ويقال في العظيم من الأمر قد علا الماء الزّبى وبلغ السكّين العظم وبلغ الحزام الطبيين وقد انقطع السّلا في البطن ، انتهى . والأطباء الأخلاف واحدها طبي
هامش
( 1 ) ق : 6 / 31 / 343 ، ج : 18 / 187 . ( 2 ) سورة الأنبياء / الآية 98 . ( 3 ) سورة الأنبياء / الآية 101 . ( 4 ) ق : 6 / 31 / 346 ، ج : 18 / 200 .