الخصال : عن علي عليه السّلام قال : الحسن والحسين عليهما السّلام ريحانتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » ؛
شبّها عليهما السّلام بالريحان لأنّ الولد يشمّ ويضمّ كما يشمّ الريحان ، وأصل الريحان مأخوذ من الشيء الذي يتروّح إليه ويتنفّس من الكرب به « 2 » .
أبو ريحان [ البيروني ]
أقول : أبو ريحان البيروني هو أحمد بن محمّد بن أحمد الخوارزمي الحكيم الرياضي الطبيب المنجّم المعروف ، بل هو أشهر علماء النجوم والرياضيّات من المسلمين ، كان معاصرا لابن سينا وبينهما مراسلات وأبحاث ، كان أصله من بيرون بلد في السند وسافر إلى بلاد الهند أربعين سنة اطّلع فيها على علوم الهنود ، وأقام مدّة في خوارزم وأكثر اشتغاله في النجوم والرياضيّات والتاريخ ، وخلّف مؤلّفات نفيسة منها : الآثار الباقية عن القرون الخالية ألّفه لشمس المعالي قابوس ، حكي انّه كان مكبّا على تحصيل العلوم متفنّنا على التصنيف لا يكاد يفارق يده القلم وعينه النظر وقلبه الفكر ، وكان مشتغلا في تمام أيّام السنة الّا يوم النيروز ويوم المهرجان ، حكي انّه دخل عليه بعض أصحابه وهو يجود بنفسه فقال له في تلك الحال : كيف قلت لي يوما حساب الجدّات الثمانية ؟ فقال : أفي هذه الحال ؟ قال : يا هذا أودّع الدنيا وأنا عالم بها أليس خيرا من أن أخليها وأنا جاهل بها ؟ قال : فذكرتها له وخرجت فسمعت الصراخ عليه وأنا في الطريق ، توفي حدود سنة ( 430 ) .
باب ترك الراحة « 3 » .
مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : لا راحة لمؤمن على الحقيقة الّا عند لقاء اللّه ، وما سوى ذلك ففي أربعة أشياء : صمت تعرف به حال قلبك ونفسك فيما يكون
هامش
( 1 ) ق : 10 / 12 / 76 ، ج : 43 / 270 .
( 2 ) ق : 10 / 12 / 79 ، ج : 43 / 282 .
( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 58 / 236 ، ج : 72 / 69 .