نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا بن آدم ، لا تحمل همّ يومك الذي لم يأتك على همّ يومك الذي قد أتاك ، فانّه إن يك من عمرك يأت اللّه فيه برزقك ؛ وقال :
الرزق رزقان : رزق تطلبه ورزق يطلبك فإن لم تأته أتاك ؛
إلى غير ذلك من كلماته الشريفة « 1 » .
حكاية الضفدع الذي يحمل النملة التي تحمل رزق دودة عمياء كانت في جوف صخرة في قعر البحر « 2 » .
كلام المجلسي : يحتمل أن يكون التقدير في الرزق مختلفا في صورتي الطلب وتركه بأن قدّر اللّه تعالى قدرا من الرزق بدون الطلب لكن مع التوكّل التام وقدرا مع الطلب ، لكنّ شدّة الحرص وكثرة السعي لا يزيده وبه يمكن الجمع بين أخبار هذا الباب « 3 » .
أقول : قال البيهقيّ في ( المحاسن والمساوىء ) في محاسن طلب الرزق ، تقول العرب كلب جوّال خير من أسد رابض ، وتقول أيضا : من غلى دماغه صايفا غلت قدره شاتيا ؛ ووقّع عبد اللّه بن طاهر : من سعى رعى ومن لزم المنام رأى الأحلام ، وقال الكسروي أخذه من توقيع أنوشروان بالفارسيّة :
هركه رود چرد هركه خسبد خواب بيند . انتهى .
قال الجاحظ : ومن العجب في قسمة الأرزاق انّ الذئب يصيد الثعلب فيأكله ، والثعلب يصيد القنفذ ويأكله ، والقنفذ يصيد الأفعى ويأكلها ، والأفعى تصيد العصفور وتأكله ، والعصفور يصيد الجراد ويأكله ، والجراد يلتمس فراخ الزنابير ويأكلها ، والزنبور يصيد النحلة ، والنحلة تصيد الذبابة والذبابة تصيد البعوضة
هامش
( 1 ) ق : 23 / 2 / 13 ، ج : 103 / 37 .
( 2 ) ق : 5 / 56 / 355 ، ج : 14 / 97 .
ق : كتاب الأخلاق / 26 / 159 ، ج : 71 / 150 .
( 3 ) ق : كتاب الكفر / 25 / 68 ، ج : 73 / 18 .