تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

رجا :

في الخوف والرجاء

باب الخوف والرجاء « 1 » . ذكر معنى الخوف والرجاء « 2 » . أقول : وحاصله ما قال المحقق الكاشاني في ( النخبة ) : هما خاطران فلا تكليف الّا في مقدّماتهما مبنيان على انتظار ما يستقبل ، فالمستغرق بذكره تعالى يفقدهما لكونه ابن الوقت ، فالرجاء الفرج لانتظار محبوب ، فان حصل أكثر أسبابه صدق اسم الرجاء كتوقّع الحصاد ممّن ألقى بذرا جيّدا في أرض صالحة يصلها الماء ، وإن فقد فالغرور والحماقة كما لو ألقى في غير صالحة لا يصلها الماء ، فإن شكّ فيها فالتمنّي كما إذا صلحت الأرض ولا ماء ، إلى أن قال : والخوف الغمّ لانتظار المكروه من سوء الخاتمة أو السابقة أو المعاصي ، ثمّ امّا من السؤال أو العذاب أو فوت الجنة أو نحوها ، ويؤثّر في البدن بالهزال والصفرة والضعف والبكاء ، انتهى . الكافي : محمّد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : قوم يعملون بالمعاصي ويقولون نرجو ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت فقال : هؤلاء قوم يترجّحون في الأماني ، كذبوا ليسوا براجين ، انّ من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شيء هرب منه . بيان : الترجّح بتقديم الجيم على الحاء المهملة تذبذب الشيء المعلّق في الهواء والتميّل من جانب إلى جانب . نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يدّعي انّه يرجو اللّه ، كذب والعظيم ما باله لا يتبيّن رجاءه في عمله ، وكلّ من رجا عرف رجاؤه في عمله الّا رجاء اللّه فانّه مدخول ، وكلّ خوف محقق الّا خوف اللّه فانّه معلول ، يرجو اللّه في الكبير ويرجو
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 22 / 103 ، ج : 70 / 323 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 22 / 110 ، ج : 70 / 352 .